كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨

38

كتاب

الجزء الخامس

الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر «تحريم الْحُمُر الأَهلِيةِ، وكلَّ ذِي نَابِ مِنَ السباع، ومَخلَب مِن الطير»، وطعنا في رجالهم.

[و] الدليل لمن قال بتنجيس سؤر: الكلب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أَنَّه قال: «طهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مرَّات أَوْلاهنَّ وأَخرَاهِنَّ بالتُّرَاب (2)، و [ما روي] عن ابن معقل،

والثامنة بالتراب». والزيادة عند أصحاب الحديث معمول بها إذا صحت في أحد الخبرين

كانت

عندهم فائدة، قالوا: والنبي الله لا يُسمّي طهور الإناء وهو طاهر. وقالوا: قد نهى أيضا النبي صلى الله عليه وسلم عن إِضَاعَةِ الْمَالِ»، وقد أمر بإراقة الماء

من ولوغ الكلب، فلو لم يكن نجسًا لم يأمر بتضييع ما أمر بحفظه. ويوجد عن داود وعلي أن الإناء يغسل عنده من ولوغ الكلب، والماء

عنده طاهر يجوز استعماله.

وإذا مسَّ الكلب ثوبًا رطبًا والكلب يابس فسد ذلك الثوب، وإذا مش ثوبًا يابسًا بمخطمه وهو رطب أفسده.

(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، ر 386، 97/ 1. ومسلم، كتاب الصيد والذبائح، ر 1933، 1934، 1534/ 3. هذه الرواية تحتاج إلى مزيد من بحث وتحقيق والنظر في قول الشيخين أبي عبيدة ومالك فكلاهما روى هذه الرواية بسندها وخالفاها، وهذه المسألة تدرس في مخالفة الراوي لما رواه وحكم ذلك وبأيهما يؤخذ، والله أعلم.

(2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب باب حكم ولوغ الكلب، ر 280. والنسائي، عن عبد الله بن مغفل مثله، بَاب تَعفير الإناء بِالتُّرَاب من ولوغ الكلب فيه، ر 336.

(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 567، 148/ 2. والبخاري، بلفظه معلقًا، كتاب الخصومات باب من رد أمر السفيه والضعيف، ر 2414، 122/ 3.