كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦

كتاب

الجزء الخامس

«ذَكَاةُ الْمَيْتَةِ دِبَاغُهَا» ()، ومن طريقها أيضا عنه | صلى الله عليه وسلم |: «دِبَاغُ الجلودِ

طَهُورُهَا» (2).

وقال بعض أهل الخلاف من الشافعية إنّ جلد ابن آدم إذا مات تطهر بالدباغ كسائر الجلود. وقال بعضهم يستحيل، دباغه، ولكن إذا دبغ طهر كغيره، والأعم أنه الا ا يحكم له بالطهارة بالدباغة بحال.

مسألة [فيما قطع من الدواب]

وشعر الأنعام وصوفها طاهر وإن كانت ميتة إذا جز ذلك، وصوف الميتة يُجزّ ولا ينتف، وَأَمَّا إن مرط فلحقه لحم أو شيء من الجلد فلا يجوز، وريش الميتة أيضًا.

فأما ما قطع من البهيمة وهي حية فذلك نجس بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِي حَيَّة فَذلك ميتَةٌ»، إلَّا ما اتَّفقوا عليه من الشعر والصوف والريش [بالجواز]، والله أعلم.

مسألة: [في الخنزير]

والخنزير محرّم بمجموعه، ولا يجوز الانتفاع بشيء منه.

فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون التحريم إنَّما وقع على ما ذكر في الآية، فلم لا يكون الشحم منه مباحًا، إذ ظاهر الآية خص اللحم بالتحريم؟

(1) رواه النسائي، عن عائشة بلفظه في الفرع والعترة (4263. والدارقطني، مثله، في الطهارة، ر 109.

(2) رواه أحمد،

عن عائشة وابن عباس وسلمة بن المحبق بلفظ قريب ر 25958. وأبو داود،

عن

سلمة، في اللباس، ر 4127.