الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١باب 3: الحكمة
251
وعنه: إذا رأيت قلبك ينكر شيئًا فاعلم أن الحكمة فيه. وعن علي (1): خذ الحكمة أين أتت أي كيف أتت؛ فإن الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق تتلجلج فتسكن إلى صاحبها.
ويقال: إن الحكمة قد يعلمها المنافق فلا تزال تتحرك في صدره ولا تسكن حَتَّى يسمعها المؤمن أو العالم فتسكن في صدره إلى أخواتها من كلام الحكمة.
في
وقال غيره: نور الحكمة يتوقد في قلوب الحكماء، فهم يستضيئون بها أعمالهم كما يستضيء الناس في دجى الليل بنور المصابيح.
وقال الخليل: الحكمة مرجعها إلى العقل والعلم والحلم. ويقال للرجل إذا كان حكيمًا حليما قد أحكمته التجارب.
قال أفلاطون (2): قوة العقل الحكمة، كما أن قوة الجسد الطعام، فتموت الحكمة بموت العقل كما أنَّ بموت الطعام يموت الجسد.
(1) في (س): رجل، وأشار إلى نسخة فقال: «خ علي»، وهو ما جاء في النسخة (ت). (2) أفلاطون (فلاطن وأفلاطن بن أرسطن الحكيم فيلسوف يوناني طبيب رومي، عالم بالهندسة وطبائع الأعداد من أثينيا. كان في دولة داربطو، وهو والد دارا الذي قتله الإسكندر فكان بعد أبقراط في دولة والد الإسكندر فيليبس عندما كانت الفرس تملك الروم واليونانيين. تعلم وأخذ أكثر آرائه عن سقراط وطيماوس وسقراطيس. ومن تلاميذه: کسانوقراطيس وأرسطوطاليس. عاش ثمانين سنة. له في التأليف كلام لم يسبقه أحد فيه استنبط به صنعة الديباج، وهو الكلام المنسوب إلى الخمس النسب التأليفية التي لا سبيل إلى وجود غيرها في جميع الموجودات المؤتلفات. له كتب في الطب والفلسفة والشعر والسياسة وكتاب النواميس. قيل: كان منقوشًا على فص خاتم أفلاطون: «تحريك الساكن أسهل من تسكين المتحرك». انظر: السعدي: عيون الأنباء في طبقات الأطباء، 79/ 1 - 80.