الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
كتاب
الجزء الأول
وسمي الحكيم حكيمًا؛ لأن علمه وسداد رأيه وفصل صوابه يمنعه من (1)
الخطأ.
ويقال: أحكمتُ [الشيء]: إذا منعته ورددته.
قال جرير:
فصل: 27/ [في الناس والحكمة]
أَبَني حَنيفَةَ أَحكِمُوا سُفهاءكُمْ إني
أخاف عليكم
أن أغضبا (2)
(3)
وقال الحكيم كان يقال: الناس في الحكمة أربعة: فسامع غير واع، فذلك الرأس الحليق والماء، وسامع واع لا مؤدِّ، فَذَلِكَ كالقارورة والكُرسُف أدخلته فيها فقبلته وكبيتها فلم يخرج، وسامع واع مضيّع فذلك كالقابض على الماء، وسامع واع مؤدّ كالشمس اكتست النور وأضاءت للعباد.
ويقال من عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار.
وسمَّى الأعشى القصيدة المحكمة: حكيمة (4)، قال:
وغَرِيبَةٍ تَأْتي المُلوكَ حَكِيمةً قد قُلْتُها ليُقالَ مَنْ ذا قالَها (ه)
(1) في (ت): عن.
(2) البيت من الكامل لجرير بن عطية في ديوانه،
(3) الكرسف: القطن. انظر العين (حكم). ومختار الصحاح، (كرسف).
(4) كذا في جميع النسخ، وأشار إلى نسخة فقال: «نسخة بالحكمة». والصواب ما أثبتنا كما في العين (حكم). وتهذيب اللغة، (حكم).
(5) في جميع النسخ: وحكيمة تأتي الملوك غريبة، والصواب ما أثبتنا من: العين، وتهذيب اللغة، (حكم). والسياق يقتضي عكس ذلك أيضًا. والبيت من الكامل للأعشى في ديوانه،
ص 169.