الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨48
كتاب
الجزء الخامس
مسألة: [في السؤر]
قال الشافعي: السنور من الحيوانات كلّها طاهرة إلَّا الكلب والخنزير. وقال داود الحيوانات كلّها طاهرة إلا المشرك فَإنَّه معه نجس، وسوره معه طاهر. وقال أبو حنيفة سؤر المشرك طاهر، وسؤر الكلب نجس.
وعن مالك: في سؤر المشرك قولان أحدهما نجس والآخر طاهر، والله نستهديه لما يحبه ويرضيه.
مسألة: في الهرّ والفأر
واختلف الناس في سؤر الهرّ؛ فقال بعض نجس كسور الكلب. وقال آخرون: طاهر؛ واحتج هؤلاء لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّه كان يُصغِي الإِناءَ إلى الهر ليشرب» (1).
وقال بعض مخالفينا يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبع مرات، ومن ولوغ الهرّ مَرَّة أو مرتين؛ وروى بعضهم في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا وَلغَ الكلب في إناء أحدِكُم فَاغسلوه سَبْعًا، وإذا ولَغَ الهر | فاغسلوها مرة أو مرتين». وعن ابن أَنَّه قال: «إذا وَلغَ الكلب أو الهرُّ في إناءِ أَحدِكُم فَاغسلوه» (3).
عباس
(1) ورد في مسند الربيع كما هو في رواية أحمد (ر 23191) بأنَّ أبا قتادة هو الذي كان يصغي الإناء للهر لا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، باب في أحكام المياه، ر 159. وأبو داود عن أبي قتادة عن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرَّة، ر 75. والبيهقي، نحوه، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، ر 1092. (2) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بمعناه في الطهارة ر 91. والبيهقي، عن أبي هريرة بلفظ
قريب، 247/ 1.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وجاء غسل السبع في الكلب فقط، أما الهر فمرَّة أو مرتين؛ لأنها من الطوافين والطوافات.