الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠كتاب
الجزء الخامس
وعن زياد: أنه شرب سؤره من اللبن. وقال سليمان بن الحكم هو من متاع البيت.
لأَنَّه
وقال أبو عبد الله: قيل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا بَأس بِسُورِ السِّنَّور (1) من متاع البيت» (2). وقال أبو عبد الله: إلَّا أن ترى على /19/ فيه قذرًا. وقال أيضا: لا بأس بما مسَّ إذا لم تر بمخطمه شيئًا من
نجاسة؟
قيل له: فَإنَّه قد يكون رطبًا.
قال: فإن أكل نجاسة ورأيته ثمَّ زالت عين النجاسة منه فقد طهر. وقيل: إنَّه كره سؤره إلا أن يكون أفسد شيئًا (يعني: تركه). فإن أخذ بالرخصة فجائز.
قال أبو المؤثر: وذكر لنا أن أبا قتادة الأنصاري دخل إلى ابنه وكان ابنه متزوّجًا بكبشة بنت كعب بن مالك (3)، فقعد يتوضأ من إناء فجاء السنور فشرب من الماء (4) وتوضأ أبو قتادة، فجعلت كبشة تعجب | منه | فقال:
التابعين
(1) لم نجد هذه الرواية مرفوعة إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا جاءت موقوفة على طائفة من كإبراهيم النخعي وزيد بن علي والحسن البصري وغيرهم. (2) هذه الرواية جاءت في لفظ ابن ماجه عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم قال: «الهرَّة لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ لأَنَّهَا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ»، كتاب الطهارة، ر 399. والبيهقي بلفظ: «الهر من متاع البيت»،
ر 1221.
(3) كبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية (ق: 1 هـ): زوج عبد الله بن أبي قتادة. قال ابن حبان: لها صحبة. وحديثها عن أبي قتادة في سؤر الهرّ. وقال ابن سعد: تزوّجها ثابت بن أبي قتادة فولدت له أمها صفية من أهل اليمن. انظر: ابن حجر: الإصابة في معرفة الصحابة،
51/ 4 (ش).
(4) في (ص) الإناء.