الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١باب 3: في الدواب والطّير النجس منها والطاهر
51
ما تعجبين يا ابنة أخي؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّهُ لَيسَ مِنَ النَّجَاسَاتِ، هُوَ
مِنَ الطَّوَافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ»).
تفسد.
قال أبو إبراهيم: إذا عطس السنور فخرج منه رطوبة فيعجبني
أَنَّهَا
وعن موسى بن علي: في صباغ شرب منه سِنَّور أَنَّه منه سنور أنَّه يصبغ به، وأن الماء
يهراق من سؤرها.
مسألة: [في علة طهارة سؤر الهر]
العلة الموجبة لطهارة سؤر الهرَّة أَنَّها لا يستطاع الامتناع من سؤرها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّها مِنَ الطَّوَّافِين عَلَيكُم وَالطوافات»، وقال | النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّها من سَاكِنِي البُيوتِ» (2)؛ فمن وجد هذه العلة فيه لم ينجس سؤره. فإن عارض في سؤرها بالتنجيس معارض، واحتجَّ لِمَا روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «طُهُورِ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ الهرُّ فيه أن يغسله مَرَّة أَو مَرَّتَين»؟ قيل له: لو ثبت هذا الخبر لزم ما قلت إلَّا أَنَّه قد وردت أخبار صحيحة في طهارة سؤر الهرّ معارضة لهذا الخبر. فإن قال: سؤر الكلب لم يثبت خبره، ولم يثبت خبر الهر؟
قيل له: إنَّ خبر الكلب لم يرد له معارض فثبت حكمه.
(1) رواه الربيع، عن أبي قتادة الأنصاري بمعناه، باب في أحكام المياه، ر 159. رواه أحمد، عن أبي قتادة بلفظه وزيادة ر 21535. وأبو داود عن أبي قتادة بلفظ قريب، كتاب
الطهارة، باب سؤر الهرة، ر 75
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.