الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢52
كتاب
الجزء الخامس
ويدل على أن الهرَّة ليست بنجسة: ما روي عن عائشة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم «كان
يتوضأ بفضل سور الهرة».
وقال أبو محمد: لا بأس بسُور السنور.
مسائل: في الفأرة
اختلف أصحابنا في سؤر الفأر والفأرة، وبعره، وقد ألحق كثير من الناس
الفأر بالسنور في حكم الطهارة.
ومن حجة من طهره: أنَّ حكمه في الأصل الطهارة؛ فمن ادعى أَنَّه نجس
فعليه الدليل.
وكان محمد بن محبوب يقول: إن بعر الفأر لا يفسد، وبوله مفسد. ومختلف في قرضه). وقيل: لا بأس بالخلّ إذا وقع فيه الفأر (3) ثمَّ أُخرج حيَّا. وكذلك في الماء والْخَلِّ والدهن والسمن وما جرى هذا المجرى. وكره بعض ذلك. وقال بعض يكون قدرًا ولا ينجسه
وإذا وقع بعره في الخلّ وفي غيره؛ ففيه اختلاف.
وإذا وجد بعر الفأر املطوخا أو ا مطبوحًا في أرز؛ فبعض كرهه. وبعض: لم يكرهه. وقال بعض الفقهاء: لا بأس ببعر الفأر اليابس إذا طبخ مع (3) الأرز أو غيره. وقال أبو عبد الله: إن وجده في لبن فلا يشربه (4). وعن
(1) القُرَاصَةُ: فُضالةُ ما يَقْرضُ الفأرُ من خُبز أو ثَوْب، أي: يقطعه، ومنه سُمّي المقراض؛ لأنَّه يقطع. انظر: أبو عبيد: غريب الحديث، 149/ 4. المحيط في اللغة، (قرض).
(2) في (ص): «لا بأس بالفأر إذا وقع في الخلّ».
(3) في (ص): في.
(4) في (ص): «إن وجدته في لبن فلا تشربه».