كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣

باب 3: في الدواب والطّير النجس منها والطاهر

53

/20/ أبي الحواري - فيما أتوهم - أنَّ بعر الفأر لا يفسد عندنا رطبا كان أو

يابسا

وعن محمد بن محبوب: في فأرة وقعت في خل أو ماء وأُخرجت حية؟ قال: إنَّها لقذرة، وما أتقدم على تحريم ذلك.

وقال مُحمَّد بن جعفر (1) ولعل سُورها عندهم أشدّ من ذلك، وكذلك قرضها للثياب هو مثل سُورها.

وقال أبو مُحمَّد لا بأس بسُور الفأرة. قال: وحكمها إذا ماتت في شيء كحكم غيرها من كل ميتة. وإذا ماتت في شيء جامد فعل به ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في السمن الذي ماتت فيه الفأرة، قال: «إِنْ كَانَ مَائِعًا فَأَرِيقُوهُ، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا» (2).

وإذا وقعت فأرة في تنور قد طرح فيه خبز رطب لم ينضج، وثار غبار

الفأرة في التنور؛ فأخاف أن يفسده لأنَّ الخبز رطب وتعلقه الدخان. وكان هاشم يقول (3): إنَّ بعر الفأر لا يفسد السمن ما لم يتغير طعمه، أو يكون البعر مثل السمن؛ فإن كان البعر غالبًا على السمن فتركه أحبّ إلينا. وإذا وقعت فأرة في دهن فماتت فيه، فإن شاء وا دهنوا الأدم به، وإن شاءوا أسرجوا به، إلا أن يكون سمنًا جامدًا فيلقى وما حولها (4) ويؤكل ما بقي إن لم يقذر.

(1) في (ق): «محبوب» وكتب فوقها: «جعفر».

(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، باب ما جاء في الفَأْرَة تموتُ في السمن، 3742. والترمذي، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب ما جاء في الفَأْرة تموتُ في السَّمْن، (1798.

(3) في (ص): «وقال هاشم». (4) في (ص): + «حوله خ حولها».