الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٤54
كتاب
الجزء الخامس
قال أبو عبد الله: إذا وقع بعر الفأر في سمن أو دهن ذائب أَنَّه يفسده على قول. وقال آخرون لا يفسده وقال غيره (1) حتَّى يكون عشرًا إلى ما أكثر ثمَّ يفسده. وقال آخرون إن كان سالمًا لم يفسده، وإن كان منكسرًا فسد ما وقع فيه. وأرجو أن فيه قولا: إنَّه لا يطبق في الدهن، ولا أرى ذلك.
6
وقيل: إن وجد بعر الفأر فيما يخف، اجتنب وإن كان فيما يعزّ لم يجتنب واستعمل، والله أعلم بهذا القول.
ومن وجد في جراب تمر فأرًا ميتًا فلا يفسد منه إلا ما مسَّ التمر والظرف منه، فليخرج الفأر وما حوله من التمر، ولا بأس بالباقي من الجراب، ولا بأس بما سال منه من عسل واختلط بعسل غيره، والله أعلم.
مسائل من (2) الباب: [متفرّقة]
وبول السخل قبل أن يأكل الشجر ويشرب الماء مفسد.
والإنفَحَة (3) لا بأس بها ما لم تصر كرشًا، فإن صارت كرشا فلا خير فيها. والفرث وماؤه حرام، ويفسد ما أصابه؛ لأنَّه مجتمع العلف والبول في الكرش، ثم يؤدي البول إلى المثانة، وَأَمَّا ما في الأمعاء فلا بأس به ولا يفسد ما أصابه؛ لأنَّه خالص إلى الموضع من البول.
وإذا شويت شاة ولم تخرج منها مثانتها؛ فإن احترقت في اللحم غسل ولا بأس وإن لم تحترق لم يضر اللحم شيء.
(1) في (ص): «قول آخر».
(2) في (ص): «في
هذا».
(3) الإنفحة والمِنْفَجَة: هو كرش الحمل أو الجدي وهي ترضع ما لم تأكل، فإذا أكلت صارت
كرشًا. انظر: اللسان، (نفح).