كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٥

باب 3: في الدواب والطّير النجس منها والطاهر

55

وكذلك كره أكل المبالة (1) والحياء حتّى يغسلا، ولم نر بأسًا أن يطعمه

الدواب.

وما تجتر الدواب؛ فمنهم من أفسد، ومنهم من لم يفسد. ودسع (2) /21/ الشاة مفسد. والرُّحَم (3) والغربان والسِّنَّور يفسد مَزَّقه)، ومكروه لحمه. وبعر الخيفدان (*) وسُؤر اللُّغ (6) الذي يكون في البيوت والحية والأفاعي والأماحي نجس.

وطرح الأجدل (7) مفسد، وبعر الخَنَّازِ (8) والسلم) لا يفسد رطبا كان أو

يابسًا، وفيه اختلاف.

قال أبو الحواري: ذرق الطير الأهلي وبيضه طاهر. وقال أبو الحسن: إنَّ

ذرقه نجس.

(1) المبالة التي يجتمع فيها البول.

(2) الدَّسَعَ: من دسَع دسْعَة قاء ملء الفم. انظر: أساس البلاغة، واللسان، (دسع). (3) الرُّخم: وهو طائر أبقع على شكل النسر خلقة إلا أنه مبقع بسواد وبياض. انظر: اللسان، (رخم). (4) مَزَقَ الطائر بِسَلْحِه: إذا رمى بذرقه. انظر: العين، اللسان؛ (مزق).

(5) الخيفدان: لم نجد من ذكره أو عرفه، ولعله من هوام الأرض. (6) اللُّغ: هو الوزغ، أي: عظاءة ذات ذيل طويل، تشبه الحرباء، وتسمى السحلية الصغيرة. وهو: الصقر وصفة له، وَكُلُّ طائر فيه تطأطؤ في المنكبين فهو أجدل.

(7) الأجدل: جدل،

جمع

وهو طائر يأكل الثمار. انظر العين، واللسان؛ (جدل).

هي

(8) الْخَنَّاز. الوزغة، وهي التي يقال لها سام أبرص. انظر: لسان العرب، (خنز). (9) السلم: لم نجد من عرفه، ويظهر أنه نوع من أنواع الحشرات أو الحيوانات التي تبيض، وقد ذكره السعدي في منهج الطالبين (116/ 3) في قوله: «قال أبو سعيد الله في الضفدع والسلم والأماحي والحيَّات؛ وما خرج من حال النواهش من السباع والنواشر من الطير، بعره وبوله يكون مثل الفأر. قال: أما السلم والفأر وما أشبه ذلك، ما لم يعرف بالنهش، لا أكل الميتة فبعره يعجبني أن يكون كذلك، وأما بوله فيعجبني أن يكون مفسدا … وبيض السلم مثل بيض الخناز».

أنَّ