الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧باب 3: في الدواب والطّير النجس منها والطاهر
ودود الخل إذا مات في الخل لم يفسده.
OV
ومختلف في الضبع؛ قال قوم: هي صيد وقال آخرون: هي سبع. وقيل: لا يتوضأ بسؤرها؛ لأنَّها أسبع السباع وأقذرها دابَّة.
ومن لدغته الحيَّة وهو متوضئ فسد وضوؤه. وقيل: يغسل موضع لدغة الغُول (1) لأنَّ قرضه نجس؛ فإن لم يغسل حتّى ينفجر الجرح ويسيل أجرى
الماء حوله. وكذلك قرض الأماحي نجس، وقرض الأجدل نجس، وقرض الفأرة فيه اختلاف والعفاف (2) لا يفسد سُوره وبعره ولا بوله وبعر الظباء يغسل به الثياب، وليس يغسل بعد الماء، ولا بأس به.
مسألة: في الضفدع
وإذا ماتت الضفدع في وعاء فيه خلّ فَإنَّه ينجس، وبعرها وبولها إذا جاءت من البرّ نجس، ولا بأس ببولها إذا جاءت من الماء.
وإن (3) ماتت في الماء لم تفسده، وإن ماتت في طعام أفسدته. ـ ويقال لها: القُرَّة .. وإن ماتت في قدر أفسدت ما طبخ فيها.
وقال أبو عبد الله: إن ماتت في طوي أو إناء فيه ماء ا لم تفسده؛ لأنها
من ذوات الماء، وتفسد اللبن وغيره إذا ماتت فيه سوى الماء.
وقال أبو معاوية: إذا ماتت في البئر فغيَّرت ريحها فلا أقول: إنها تفسدها؛
(1) الغول: من السعالي والْحَيَّات، وهو ذكر الأفعى
(2) العَفَافُ عند العُمانيين: نوع من الطيور تعيش في البيوت الخربة، وتنشط غالبًا في الليل.
(3) في (ص): وإذا.