كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

253

في مدح العلم وتفضيله

4

الدليل على فضيلة العلم: قوله وعلا: ﴿يَادَمُ أَنْبِتْهُم بِأَسْمَاعِهِمْ﴾ (البقرة: 33) فأظهر فضيلته بعلمه بالأشياء.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ، بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) (البقرة: 247)، والبسطة: الفضيلة من الرجل على غيره في العلم والجسم، وقرئ: {بَصْطَة بالصاد (1).

وقال جل ثناؤه: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِي الْأُمِنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ عَايَنَيْهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * وَعَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمَّ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾ (الجمعة: 2 - 4). وقوله - عز اسمه -: (وَعَلَمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (النساء) (113). وقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَانَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا

الخلاف

(1) روى مَكِّي وغيره أَنَّهُ قد جاء عن نافع والكسائي في بعض الطرق بالصاد، وروى عن خلاد وابن ذكوان في يبصط» و «بصطة الوجهان الصاد والسين … ، وذكر في التيسير عن خلاد فيهما. قال: وروى النقاش عن الأخفش هنا بالسين، وفي الأعراف بالصاد. وقال في غير التيسير ورأيت ابن داود قد رواهما عن أبي سهل عن ابن السفر عن الأخفش بالسين وقرأتهما على أبي الفتح وأبي الحسن جميعًا بالصاد. ولم يذكر مكي عن خلاد غير السين، وعن ابن ذكون غير الصاد قال: وروي عن حفص السين والصاد فيهما، وبالوجهين قرأت لحفص». انظر هذه العبارة عند عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم: إبراز المعاني من حرز الأماني، 363/ 1.

٢٥٣ / ١١٬٢٣٨