كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٣

باب 3: في الدواب والطّير النجس منها والطاهر

63

وكره بعض سُؤر الدجاجة؛ لأنَّها //22 تخلط الأنجاس، فلا يؤمن

كون النّجاسة على منقارها و (1) إن لم تكن متيقنة، والاحتياط في ترك

(2)

شورها أولى من (2) قول من كرهه، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستيقظ من نومه يغسل يديه ثلاثا احتياطًا مِمَّا عسى أن تكون قد أصابت يده موضع الاستنجاء. ولم ير أصحابنا بأسًا بشور الدجاج (3) ما لم ير على منقاره قذر، والله أعلم. والبط إذا كان مرسلًا وأكل القذر فهو بمنزلة الدجاج، وإن كان محبوسًا يعلف فليس قذره بشيء. ولا بأس بسُور الدجاجة والغراب وحكم منقارهما الطهارة، إلا أن يرى عليها قذر. وكذلك حكم أرجلهما ما لم ير عليها (4) شيء.

وذرق الطير من البر والبحر مِمَّا يؤكل لحمه طاهر، ولا ينجس شيء من الطير إلا سباع الطير مثل: الغراب، وكلّ ذي مخلب من الطير الذي يرعى الجيف، والميتة، والطير الأهلي، وَأَمَّا الوحشي الذي يؤكل لحمه فذرقه طاهرا.

مسألة: في الذباب

الذُّبَاب واحد الذكر والأنثى، والغالب عليه التذكير، كما أن الغالب في العقاب التأنيث، وجمعه القليل أذبَّة، والكثير الذُّبان، مثل: غراب وأغربة،

وغربان.

في (ق) و (ص): + و.

(2) في (ص): على.

(3) في (ص): «ولم ير أصحابنا بسُور الدجاج بأسا».

(4) في (ق): عليهما.