الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٤?
كتاب
الجزء الخامس
والذُّبَاب طاهر ذرقه ودمه (1) او ذفطه (2) و جملته، ويقال في الحديث:
«إنَّ عمره أربعون يوما»، و «إن تحت جناحه اليمين شفاء وتحت جناحه الأيسر (3) سما، فإذا سقط في إناءٍ أو شراب أو مرق فاغمسوه فيه فإنه يرفع عند ذلك الجناح الذي تحته الشفاء ويحط الجناح الذي تحته
الشم» (4).
يجري على
وتزعم العامة أن الذُّباب يجري على ما شاء؛ لأنا رأيناه () الشيء الأسود الأبيض وعلى الشيء الأبيض الأسود. ويقال: ونم الذُّبَاب وذقط في معنى تغوط الإنسان، وعرّ الطائر، وصام النعام، وذرق الحمام وخزق النسر. قال الشاعر: لَقَدْ وَنَمَ الذُّبَابِ عَلَيْهِ حَتَّى كأنَّ وَنِيمَهُ نُقَط المداد (7)
ودم
مسألة: في القَمْلَة
القَمْلَة نَجس يفسد قليله وكثيره؛ لأنَّها من الإنسان، وحكمها حكمه لأنَّها لا توجد)، إذا كانت حية فهي طاهرة فإذا ماتت كانت نجسة.
(1) في (ص): + «دمه خ: وذرقه». (2) ذَفَطَ ودَفَط وذَقَطَ: ونَمَ بمعنى سَفَدَ، وذَفَطَ الذُّبَابُ: أَلْقَى ما في بَطْنِهِ. وقيل: الصَّوابُ فيهما بالذال والقاف (ذَقَط). فيقال: ذَقَط الطائرُ أُنثاه يَنْقِطها ذَقْطًا: سفَدَها، وخص ثعلب به الذُّباب وقال: هو إذا نكح. قال ابن سيده: ولم أر أحدا استعمل النكاح في غير نوع
الإنسان إلا ثعلبًا ههنا. انظر: القاموس المحيط، اللسان، التاج؛ (ذفط). (3) في (ص): + «الآخر». (4) رواه أحمد، عن أبي هريرة بمعناه، ر 7340. وأبو داود، نحوه، في الأطعمة، ر 3846. (5) في (ص): نراه.
(6) البيت من الوافر للفرزدق في ديوانه، ص 215.
(7) في (ص): «لأنه لا يؤخد».