كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٥

باب 3: في الدواب والطّير النجس منها والطاهر

65

وإذا ماتت في ماء أو طعام أفسدته، وإن وقعت في بئر؛ فقيل: إنَّها لا تفسد حتَّى يعلم أنها ماتت فيها، فإن كانت البئر قليلة الماء نزحت بعد أن يجف وجه الماء، وإن كانت كثيرة الماء لم تنجسه ومنهم من قال: إن كانت قليلة الماء دفنت وتبرح البئر تدلو أربعين دلوا، ويطهر الدلو معها على قول من قال: بالأربعين. وإن ماتت فى البدن أو الثياب فلا بأس. والصُّوَّابُ (1) الذي ليس هو من القَمْل فلا بأس بمائه (2)، وَأَمَّا ماء القَمْلَة

فمفسد.

مسألة: [في حكم القَمْلَة]

وحكم القَمْلَة حكم الإنسان، وحكم ما يخرج منها من ذرق ودم حكمه؛ لأنَّها لا توجد (3) في موضع مفارقة له وهي مقارنة له، ولما تقارنه من الثياب

أو غيره.

وهي أيضا دموية غير مكتسبة، مثل: الضمج (4) /23/ والبعوض المكتسب، ولأنَّه (5) مفارق لابن آدم؛ فهذا فرق ما بين الضمج والقمل، [و] ليس ما أصله

دم

كمكتسب الدم.

6

(1) الصُّوَّابُ والصُّوَّابة بالهمز) بيض البرغوث والقمل وجمعه: صئبان، قال جرير: «كثيرة صبانِ النّطاق كأنها إذا رَشَحَتْ منها المعابِنُ كِيرُ»

وقال الجاحظ «ذكروا عن إياس بن معاوية أَنَّهُ زعم أن الصئبان ذكورةُ القَمْل والقمل إناثها، وأن القمل من الشكل الذي تكون إناثه أعظم من ذكورته». الجاحظ: الحيوان، 468/ 1 (ش). وانظر: الصحاح، اللسان؛ (صأب).

(2) في (ق): «بموته خ بمائه»، وفي (ص): + «بمائه خ بموته». (3) في (ص): تؤخذ.

(4) الضمج: دُويبة مُنتِنة تَلسَع. انظر: لسان العرب، (ضمج).

(5) في (ج): + غير.