كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٦

? ?

كتاب

الجزء الخامس

وعند أصحابنا أن دمها وماءها نجس، وعند غيرهم انجسا إلَّا أَنَّه قال: إنَّه قليل لا حكم له. ورأي أصحابنا أقوى حجّة؛ لأنَّ من خالفهم يقول: إن خرجت دابَّة من الدبر أفسدت ولو قل ذلك، ولا فرق بين الدابَّة والقَمْلَة

قلة النجاسة.

وإن ماتت في طعام رطب أو ماء أفسدته، وذرقها نجس. وَأَمَّا ما في الثوب من ذلك السواد فلم أرهم اجتنبوه.

في

يوجد

ومن مسَّ قَمْلَة حيَّة وهو متطهر ولم يخرج منها بلل فلا شيء عليه. وقيل: إنَّها حين تؤخذ باليد، تذرق فما لم تذرق في اليد فلا نقض على وضوء من أمسكها ولا صلاته.

(1)

ومن رآها في ثوبه أو على جسده، وهو في الصلاة أو قبل دخوله في الصَّلاة؛ فلا تفسد عليه ما لم يأخذها بيده.

ومن مسها فخرج منها ماء نقض وضوءه. ومن قتلها بيده انتقض

وضوؤه، وإن أخذها مِمَّا يلي رأسها لم تنجسه متوضئًا أو غير متوض. قال أبو محمد: وإذا ماتت القَمْلَة فهي نجسة، سواء ماتت في بئر أو في البدن أو في الثوب.

ولا يجوز للمصلي أن يصلِّي وهو يعلم أنَّها في ثوبه أو بدنه. وإذا ماتت في ثوب أفسدته، فإن صلى به مصل فعليه النقض.

وإذا وقعت في بئر حيَّةً فلا بأس، وإذا ماتت في بئر نزح منها أربعون دلوا. وقال في كتاب الشرح: إنَّها لا تفسد إذا ماتت في ماء كثير، بئر أو

غيرها، والله أعلم.

(1) في (ص): على.