كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء الخامس

وما أحبّ /24/ طرح القَمْلَة

في

المسجد، ويجوز قتلها على الظفر

ويغسل.

والقَمْلَة إذا وقعت في النار لم تنجسها؛ لأنَّهم قالوا: ليس لها غبار، فإن لم يجدوها أخرج الرماد ولا تنجس التنور. وإذا وجدت أخرجت وحدها ولا يُرْمَ بها ولا تحرق بالنار، ولا يعذب بعذاب الله غيره، وفي رميها [حيَّة] معصية، وفي قتلها طاعة.

وفي

الْحَدِيث إِنَّ نَبَذَ القَمْلَةِ يُورِثُ النسيَانَ» (1)، وفي حَدِيثٍ آخر: «إِنَّ الذِي يَنبُذُ القَملَة لَا يُكْفَى الْهَمْ»).

مسألة: [في القملة إذا وقعت في ماء]

النجاسات

والقملة إذا وقعت في ماء وهي حيَّة فالماء طاهر، وإن وقعت ميتة كان سبيلها سبيل النجاسات فإن كان الماء يحمل مقدار القَمْلَة من فالماء طاهر، وإن كان ضعيفا (3) عن حملها لقلَّته بولغ في إخراجها؛ فإن خرجت وإلا قلع الطين من البئر، فإذا خرج الماء اوقلع من الطين شيء وطابت النفس فإنَّها قد خرجت مع الطين إن لم تكن خرجت في الماءا، فإن أرادوا سد فم العيون التي في الطّوي سدوها بالطين فإنها تستمسك، وبالله التوفيق.

(1) رواه الخطيب البغدادي: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، عن إبراهيم بن المختار بمعناه، باب المآكل المستحب تناولها والمأمور باجتنابها للحفظ، ر 1802، 263/ 2.

والديلمي في الفردوس، عن أنس بمعناه، ر 3900، 65/ 3.

(2) أخرجه العجلوني بمعناه في كشف الخفاء، ر 2798، 415/ 2.

(3) في (ص): «يضعف».