الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٢72
كتاب
الجزء الخامس
(1)
وقد روي عن النبي أن امرأة من بني غفار خرجت معه في غزوة خيبر لتعين المسلمين، فركبت على بعض رحاله، فحاضت فانحدرت ورأت الدم على حَقِيبَة الرَّحل (2)، فتَقبَّضَت واستحت منه، فقال: «مَا لَكِ لَعَلَّكَ نَفِسْتِ؟» قالت: نعم، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «فأصلحِي مِن نَفْسِكَ وَارجعي إلى مَرْكَبِك» (3)، فقد سماه صلى الله عليه وسلم نفسًا، وَإِنَّمَا هو حيض. وفي خبر قال: «فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، ثمَّ /25/ خُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، ثمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَرْكَبِكَ» (4). قيل عنها: إنَّها كانت لا تطهر من حيض (5) إلا جعلت في طهورها ملحًا، وأوصت أن يجعل في غسلها حين ماتت.
فصل: [في أنواع الدماء]
الرجل له دم واحد وهو دم نفسه. والمرأة لها أربعة دماء: دم حيضها،
ودم، استحاضتها، ودم نفاسها، ودم نفسها.
والحيض أربعة أشياء: الدم العبيط والحمرة، والصفرة، والكدرة.
ودم الجارية ودم الغلام سواء في النجاسة، ويقال: دم، ودميان ودموان،
واللغة | الغالبة | الياء، قال الشاعر:
فَلَو أَنَّا عَلى حَجَرٍ
ذبحنا
جرى الدميانِ بِالخَبَرِ اليَقين
(1)
وجمع الدم: دماء.
(ص): + «أن خ عن».
(7)
(2) في (ص): + «خ الجمل».
(3) رواه أحمد، عن أمية بن أبي الصلت عن امرأة من بني غفار بمعناه، ر 25885. وأبو داود،
نحوه، باب الاغتسال من الحيض، 269.
(4) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بلفظه، وهو نفسه الحديث السابق.
(5) في (ص): «حيضها خ حيض».
(6) البيت من الوافر للمثقب العبدي في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.