كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٥

باب 4: في الدم وأحكامه

VO

ومن صلى بثوب فيه دم مسفوح قليلا كان أو كثيرًا ولم يعلم؛ فإن كان قدر ظفر الإبهام، وإن كان متفرقًا فإذا جمع كان كذلك؛ فعليه بدل تلك الصلاة، وإن لم يبلغ ذلك فلا فساد عليه. وإن أبصره قبل الصلاة ثمَّ نسي حتَّى صلى به (1)؛ فلا نقض عليه ولا بدل، وقال بعض: يبدل. وإن أبصره في الصلاة قليلا أو كثيرًا قطع الصلاة؛ وصلى بغير ذلك الثوب. وإن أبصره في ثوب الإمام نقض صلاته؛ ويُعلم الإمام حتَّى يقدِّم إمامًا غيره، ويستأنف الصلاة.

معهم

وإن أبصره الإمام في ثوب نفسه انصرف وقدم غيره، وإن صلى بهم بعد أن أبصره انتقضت صلاته وصلاة من خلفه.

غيره (2) عنه: فيمن (3) رأى دما في ثوبه؛ فقال: هو دم ليس حكمه مسفوحًا ولا غير مسفوح؛ لأنَّ الدم ليس بمنزلة العبيد هم أحرار حتى يعلم أنهم رقيق؛ لأنَّ الحرية سبقت العبودية فلذلك كانوا أحرارًا حتى تصح العبودية،

(4)

والدم خلاف ذلك ليس المسفوح قبل غيره ولا قبله في التحريم، وكذلك ما يشبه هذا يقاس عليه.

مسألة: [في صفة الدم المسفوح]

اختلف أصحابنا في صفة الدم المسفوح؛ فقال بعضهم: ما انتقل من مكانه فقد سفح ولو لم يظهر على فم الجرح. وقال آخرون: هو ما انتقل من

في (ص): «حتى أتم الصلاة».

(2) في (ص): ـ غيره. (3) في (ق): «فمن خ فيمن».

(4) في (ص): + «خ».