الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٦76
كتاب
الجزء الخامس
مكانه وسفح إلى غيره، وَأَمَّا ما كان ظهوره لا يتعدى الجرح الذي خرج منه فليس بمسفوح ولو امتلأ فم الجرح الذي جرح وكثر. وقال بعضهم: المسفوح كل دم خرج طريَّا، وَأَمَّا دم القروح فلا، وهذا الأخير عليه جل أصحابنا، والله أعلم.
مسألة: [في دم الحيض والاستحاضة]
ومختلف في دم الحيض ودم الاستحاضة؛ قال قوم: مسفوح. وقال قوم:
غير مسفوح
مسألة: [في حكم الدّم]
واختلف أصحابنا في حكم الدم على قولين فمنهم من ذهب إلى أنَّ قليله وكثيره مفسد في الثوب والبدن ومنهم من ذهب إلى أنَّ العفو يقع في مقدار الظفر. وقال بعضهم: مقدار الدينار، إلا أن يعلم أنَّه مسفوح فحينئذ يحكمون بتنجيس قليله وكثيره سواء كان في البدن أو في
الثوب.
وقد فرق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النّجاسة؛ قال أبو محمد والذي عندي أن التفرقة تصعب على من /27/ رامها؛ لأنَّ كلّ واحد من البدن والثوب مأخوذ على المصلي أن لا يقوم إلى الصلاة، إلا وهو على طهارة منهما، والله أعلم.
:مسألة: [في دم الضمج والْحَلَم والقُرَاد]
واختلف أصحابنا في دم الضمج والْحَلَم والقُرَاد؛ فذهب بعضهم إلى أنَّ كل واقع عليه اسم دم افهوا نجس إلا ما قام دليله، واحتج بقوله: