الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٩باب 4: في الدم وأحكامه
79
قال أبو زياد زعموا أن أبا عبيدة كان يُزاول (1) اللحم، فإذا حضرت
(2)
الصلاة دعا بمنديل فمسح يديه وقام فصلى (2).
قال أبو زياد: ينبغي أن يكون ذلك كذلك إلا دم المذبحة والأوداج
والعروق فإنَّه ينقض.
ولا بأس بدم البراغيث والذُّباب والنمل، وقال بشير: دم /28/ البراغيث الصغار الأسود والضمج الذي يكون في السُّرُر لا بأس به، وَأَمَّا الذي يلدغ
ويكون في مرابض الدواب وغيرها والحَلَم والقُرَاد (3) فجميعه مفسد. قال أبو المؤثر: إن كان دم القِردَان والضمج والْحَلَم أصليا فهو مفسد، وإن كان مجتلبًا لم يفسد.
قال أبو الحسن دم الضمج نجس وفيه اختلاف، فأما العقرب والعنكبوت والذُّباب وما لا دم له، ودم اللحم؛ كل هذا لا يفسد.
مسائل من الباب
ومن ذبح شاة فأصابه من جوفها أو كبدها أو لحمها فليغسل يديه ويصلّي.
وإذا لقي رجل رجلا حاملا لحما، فمته منه دم؛ فحكمه نجس حتّى يعلم أنه غسل المذبح، وَأَمَّا إذا باع عليه فحكمه الطهارة؛ لأنه إذا حمله فيحتمل أن يكون لم يغسله بعد، وَأَمَّا إذا باعه فلا يجوز إلا أن يكون حكمه طاهرا؛ لأنَّه متعبد بأن لا يبيع إلا طاهرا قد غسل المذبحة.
(1) في (ص): «يرى لعله يزاول». ويزاول بمعنى: يعالج ويباشر اللحم. (2) في (ص): + «يصلّي خ فصلّى».
(3) في (ص): «القردان»، وهو جمع مفرده: قُراد.