كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٦

86

كتاب

الجزء الخامس

الحج: دير كان لابنه النعمان كان (1) في الحيرة، والذي بناه قصي: يعني

الكعبة.

جابر بن عبد الله قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا عليه ثياب وسخة فقال: «أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يَغْسِلُ بِهِ ثِيَابَهُ» (3)، ورأى رجلاً أشعث الرأس فقال لي: «أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ (3).

مسألة: [في حكم تطهير الثياب وبماذا؟]

وغسل النّجاسة من الثياب وغيرها فريضة مع وجود الماء، ولا يجوز إزالتها إلَّا بالماء؛ لأنَّ النبي أمر بغسل الحيضة، وأزيل الدم عنه يوم خرج بأحد بالماء.

وتطهير الثياب واجب على من أراد أن يصلي، ولا يكون إلا بالماء

الطاهر، ولا يطهر بماء نجس.

وجائز قبول طهارتها مِمَّن يعرف بغسل النّجاسة وقد علم ذلك، ويقبل من أهل الصلاة إذا رأى على الثوب أثر الغسالة وذهاب عين النّجاسة مِمَّن يغسل النّجاسة.

وقيل: عن الربيع أن اللبن والخل يزيلان النّجاسة، ولا يجزئ الوضوء بهما ويتيمم. وقال بشير من غسل دمًا من ثوب ببزاق حتى يسيل على الأرض مثل ما لو غسله بالماء أنه يطهر، ويجزئه وشبه النجاسات بالدّم في

هذا المعنى.

(1) في (ص): بمكان.

(2) روى الحديثين: ابن حبان في صحيحه عن جابر بلفظهما عكس الترتيب، كتاب الزينة والتطييب، ذكر الأمر بالإحسان إلى الشعر لمربيه، ر 5561.

(3) رواه أحمد، عن جابر بمعناه، ر 14321. والبيهقي في الشعب، مثله، ر 5954.