الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥باب 4: في مدح العلم وتفضيله
255
ويقال: من حجب الله عليه العلم عذَّبه على الجهل، وأشد منه عذابًا من أقبل عليه العلم فأدبر عنه، ومن أهدى الله إليه علمًا فلم يعمل به فقد استخف بهديَّة الله تعالى عل.
وعنه أَنَّهُ قال: «مَن آتاه الله علمًا فلا يحقرنه فإنَّ الله لم يحقره علمه» (1). حين
وعن الحسن: حسبك من العلم أن تخشى الله، وحسبك من الجهل أن
تعجب بعقلك.
قال أبو عبد الله (2) رحمه الله: لم يؤتِ الله العباد مثل العلم بعد النبوة. وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أَفضلَ مِنَ العِلمِ وَالفِقهِ» (3)، وفي خبر: «أَفْضَلَ مِنَ الفِقْهِ»)، وفي خبر آخر: «أَفْضَلَ [من] العلم والفقه في الدِّينِ،
(1) ذكره الغزالي عن أبي هريرة بلفظ: «فلا تحقروا عالمًا آتاه الله تعالى علمًا منه فإن الله وعل لم يحقره إذ آتاه إياه»، وعزاه إلى الأربعين في التصوف لأبي عبد الرحمن السلمي. انظر: إحياء علوم الدين، 20/ 1.
(2) مُحَمَّد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة المخزومي القرشي، المشهور بأبي عبد الله (ت: 260 هـ): عالم فقيه أصولي مجتهد من أسرة عريقة في العلم والفضل. أخذ عن أبي صفرة وموسى بن علي … وأخذ عنه: ابناه عبد الله وبشير، وعزان بن الصقر، وأبو المؤثر .. قدم صحار 249 هـ وولي القضاء بها 251 هـ للإمام الصلت، وتوفي بها. له: آراء كثيرة لا يخلو منها، مصنف، وكتاب مختصر من السنة، وسير سيرة إلى أهل المغرب، وإلى إمام حضرموت، وإلى أبي زياد خلف، ومختصر من السنة. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 192/ 1. مجلة نزوى، ع 23/ 2 - 32. بابزيز:
الإمام مُحَمَّد بن محبوب حياته وآثاره، كله …
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
منها:
(4) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر بلفظ: « .. أفضل من فقه في دين»، فصل في
فضل العلم، ر 1711، 266/ 2.