كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

كتاب

الجزء الأول

وللفقيه الواحد (1) أشدّ على الشيطان من ألف عابد، ولكلّ شيءٍ دَعامَةٌ وَدَعَامَةُ

هذا الدين الفقه» (2).

والدعامة اسم للشيء الذي يدعم به. والمدعوم: الذي يميل فيريد أن

:

يقع فتدعمه ليستقيم أو ليستمسك.

من

ويقال: ارض بالقليل من الدنيا مع الكثير من العلم، ولا ترض بالكثير

الدنيا

مع القليل من العلم.

وقد جاء: «إِنَّ اللهَ لا يُعطِي الدُّنْيَا مَن يُحِبُّ وَمَن لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ (3) إِلَّا مَن يُحِبُّ» (4).

وسأل رجل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «العلم». فقال الرجل: يا رسول الله أسألك عن العمل وتقول العلم؟!. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ قليل العمل عند العلم خير من كثير العمل بلا علم (5) /28/.

(1) في (س): والفقيه واحد، وقد أثبتنا عبارة النسخة التي أشار إليها الناسخ: «خ وللفقيه

الواحد». (2) رواه الدارقطني في سننه عن أبي هريرة بلفظ: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد ولكل شيء عماد وعماد هذا الدين الفقه»، كتاب البيوع، ر 294، 79/ 3. ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة بلفظ الدار قطني،

6166، 194/ 6

(3) في (س) و (ت): العلم، وأشار الناسخ في (س) إلى نسخة: «خ الدين». وهو ما أثبتنا لما دلت عليه الروايات.

(4) رواه أحمد في مسنده عن ابن مسعود مطولًا، (3672، 378/ 1. ورواه الحاكم في المستدرك عن ابن مسعود مطولًا، تفسير سورة الزخرف، ر 3671، 485/ 2.

(5) رواه القضاعي في مسند الشهاب عن ابن مسعود بمعناه، ر 1015، 121/ 2.

٢٥٦ / ١١٬٢٣٨