الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٨88
كتاب
الجزء الخامس
مسألة [في تطهير الثوب وتتريبه
وإذا كان بالثوب جنابة كُشت (1) حتَّى تذهب من الثوب عند عدم الماء. و تتريب الثوب النّجس أن يبسط على الأرض ثمَّ تمد التراب عليه حتّى يغطي الثوب كله بالتراب فلا ينظر من بياضه شيء مرة واحدة من وجه واحد؛ فإذا كانت الجنابة في الثوب رطبة تربت وإن كانت يابسة كست، فإن تربت رطبة ويابسة فحسن ا إن شاء الله.
ومن لم يجد الماء وترَّب ثوبًا وصلَّى فيه؛ فقال بعض: عليه إعادة تلك الصلاة، وقال بعض: لا إعادة عليه وقد تمت صلاته.
وقال أبو عبد الله: إذا أراد الرجل أن يترّب ثوبه في السفر؛ فإن وضعه وجه الأرض أجزأه أن يُترّبه من وجهه الأعلى، وإن بسطه على غير التراب فأحبّ أن يُترّبه من الوجهين جميعًا.
عَلَى
وإذا وقع في ثوب المسافر الجنابة غيَّرها بكسّ أو تتريب أو مبالغة في إزالتها، وإن صلى في هذا الثوب فلا إعادة عليه.
وعن أبي مالك في تتريب الثوب: أن يكس ويجتهد في إزالة ذلك، رطبة كانت أو يابسة عند عدم الماء.
وإذا كانت الجنابة رطبة وضع عليها التراب حتى يلزق به، كان مرَّة أو ثلاثا؛ فإنَّه يجزئه ذلك. واليابسة يكسها أو (3) يعركها من ثوبه ويغسله كله بالماء إذا لم يعرف موضعها ثلاث مرّات حتَّى ينقى من الجنابة؛ فإن لم يظهر فيه شيء فقد طهر الثوب، وإن ظهرت غسل موضعها وحده فإن لم يخرج فقد طهر.
(1) كُسَّت: من كَسَسْتُ الشيء أكسه گشا، إذا دققته دقًا شديدًا. انظر: جمهرة اللغة، (كسس). (2) في (ق): و.