الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٩باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات
89
ومن كان في ثوبه جنابة فغسله بالماء والْحُرُض (1)، فراكت (2) الجنابة في الثوب، فإذا عرك زوكها وأحاط الماء بالثوب فلا يضره /32/ زوك الجنابة في الثوب.
عرك.
والثوب الجنب ينقض ماؤه الأول والثاني، وَأَمَّا الثالث فلا إذا كان قد
ومن أصابه جنابة في ثوبه فلم يقرضه، وقال للغسالة: اغسليه ولم يقل: من نجاسة، ثم وصلت إليها بالثوب فقال لها هذا الثوب كان نجسا؛ أفغسلتيه من نجاسة؟ فقالت نعم صلّ به فإنّيا قد غسلته غسل النّجاسة؛ فإن له أن يصلّي وإذا لم يعلم أَنَّه أصابه انجاسة ولا شيء من الجنابة إلَّا أَنَّه لم تطب نفسه بالصلاة فيه؛ فالثوب طاهر ويصلّي به.
به.
وإذا غسل ثوب نجس غسلا جيّدًا بلا نيَّة من النجاسة؛ فجائز أن يُصلَّى فيه. وإن أعطي الغسال ولم يؤمر بغسله من النّجاسة وغسله؛ فلا يجوز له الصلاة به إلا أن يأمره أو يقول الغسال: إنَّه غسله غسل النّجاسة، هكذا عن
أبي الحسن.
وإذا بقي أثر النجاسة في الثوب وغيره وزاكت (3) العين؛ فهو نجس حتّى يخرج منه،، إلَّا أن يعرك فلا يخرج البتة؛ فإنَّه قد طهر. وَأَمَّا إذا عركت
النجاسة من الثوب وبقي الزوك فقد طهر وجازت الصلاة فيه.
(1) الْحُرُض: الأشنان، أو رماد إذا أحرق ورش عليه الماء انعقد وصار كالصابون. أو الجير. انظر: المعجم الوسيط، حرض.
(2) زاك في اللغة من الزَّؤك، وهو الأثر النجس المتبقي في الثوب في الاصطلاح العُماني. (3) في (ص): وزالت.
حجر