كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات

91

قيل له: إن صح ذلك عن ابن عمر فما صح أن فعله هذا عن إجماع

ولا سنة ثابتة فيلزم العمل به، والله أعلم.

فصل: [في دليل جواز الصلاة مع وجود الأثر

الدليل على صحة قول أصحابنا ما روي عن أبي هريرة: أنَّ خَولة بنت يسار () أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنَّه ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ فقال: إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ»، فقالت: فإن لم يخرج الدّم؟ قال: «يَكْفِيكِ الْمَاءِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ)

مع

والنجاسة تشتمل على عين وأثر /33/ فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة وجود الأثر عند زوال غسلها؛ لأنَّ الأثر إنَّما هو من بقية أجزائه، وبالله

التوفيق.

مسألة: [في التعبد في غسل النّجاسة]

والتعبُّد في غسل النّجاسة إزالتها، ولا يجوز غسل الثوب من النّجاسة أو الجنابة إلا بثلاث عركات مع زوال عين النجاسة، فإذا كانت عين النجاسة قائمة بالثلاث فحتّى تخرج من الثوب؛ فهي على وجهين: إما أن تذهب العين بالثلاث أو يغسل حتى تذهب ثم يطهر.

فإن كان في مثل كساء (3) أو ثوب ثقيل؛ فالطهارة واحدة إلا المبالغة.

(1) في (ص): «خ شيار».

(2) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه، ر 8412. وأبو داود، مثله، باب المرأة تغسل ثوبها الذي

تلبسه في حيضها، ر 310.

(3) في (ق): كيس.