كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٣

باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات

93

وإذا كان في الثوب بلة ماء وبلة بول، ولم يعرف أيهما الماء والبول؛

غسلتا جميعًا باتفاق.

وغسالة الصبي للثياب لا يجوز.

وإذا غسل الثوب النجس في حلول ثلاثة أمواه طاهرة وعرك الثوب فيه فقد طهر. وحلول الخزف إذا غسل فيها ثوب نجس ثلاث مرات بثلاثة أمواه فقد طهر الثوب، ويغسل الحلول بماء واحد وقد طهر؛ هذا إذا كان حلولًا مستعملًا، وَأَمَّا الذي إذا لم يستعمل وهو ينشف | الماء | فالثوب والحلول يجعل فيه الماء حتى يدخل مداخل النجس وينشف مثل الذي ينشف من

ذلك.

والثوب في ثلاث عصرات يطهر، وإذا عصر ثلاث عصرات فلا ينجس ما مش بعد ذلك وهو رطب، وأما ما خرج منه الماء قبل أن يعصر فحكمه حكم الماء الذي في الحلول وبالله التوفيق والحلول: هاهنا هو الإجانَة (1) من الخزف صغيرة كانت أو كبيرة فيما علمت هكذا يسمونه، والله أعلم.

مسألة: [في زوال النّجاسة]

وإذا كان في ثوب نجاسة يزيلها غسل واحد؛ فالواجب أن /34/ يغسل ثلاثًا بالخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قيل لأبي محمد: قد قيل: إِنَّ صبّ الماء يجزئ إذا أزال العين. قال:

يصب ثلاثًا بالخبر المروي، والصبّ إِنَّما هو على الأرض لا غير.

ومن أعار رجلًا ثوبًا في أول الليل أو في آخره، فلما أصبح فإذا به

(1) الإجانَة: إناء يغسل فيها الثياب انظر المناوي: التعاريف، ص 35.

: