كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٤

94

كتاب

الجزء الخامس

جنابة؛ فعليهما الغسل جميعًا المعير والمستعير إن ناما في تلك الليلة جميعًا، ويصدّق بعضهما بعضا.

ومن دفع إليه ثوب من عند رجل يعرف بشرب النبيذ وكان في الثوب زوك، فدفع الثوب إلى الغشال وقال له: طهره طهارة النّجاسة، فردّ الغسال الثوب والزوك فيه بعد؛ فهو طاهر والزوك ليس بنجاسة، إلا أن يرى (1) ذلك زوك نجاسة فيغسل مكانه بالماء، فإن لم يخرج فالثوب قد كان بعد نجسًا ذلك حتى لا يبقى من النجاسة شيء يخرج، والله أعلم.

من

مسألة [في صبغ الذمّي للثياب]

ومن صبغ ثوبًا مع ذمّي؛ ففيه اختلاف منهم من قال: يغسل غسل النّجاسة وقد طهر، وما عاد خرج منه من بعد فلا بأس به، وبه يقول: أبو محمد رحمه الله.

ومنهم من قال ما دام يخرج منه شيء من الصبغ فهو نجس؛ قال أبو الحسن فقد أجازوا صبغهم للثوب ويغسل غسل النجاسة. قال: وفي ذلك. نفسي من وقيل عن عبد الله بن مُحمَّد بن أبي | المؤثر (2): إن صبغ المجوس السواد | ما دام السواد يخرج من الثوب فلا يجوز أن يُصلَّى به.

(1) في (ص): «يكون خ يرى».

(2) عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر الخروصي البهلوي، أبو محمد (حي في: 328 هـ): عالم فقيه من أهل بهلا. نشأ في أسرة علمية. شارك في تنصيب الإمامين سعيد بن عبد الله (320 هـ)، والإمام راشد بن الوليد (328 هـ). له سيرة في مسألة عزل الإمام الصلت، وأقوال وآراء كثيرة في الفقه والأحكام. توفي في وقعة الغشب. انظر: الاهتداء، 91 - 92. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت.).