كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٥

باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات

فصل: [في نجاسة الثوب وتطهيره]

20

عن اأم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت | أم سلمة | زوج النبي صلى الله عليه وسلم: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن امرأة قالت: إني أطيل ذيلي وأمشي في المكان القَذِر؟ قال: «صَلَّ به يُطَهِّرُهُ مَا بَعده» (1).

قال أبو معاوية عزَّان بن الصقر: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، ولم يصح عندنا (2)، ولو صح عندنا أنه قال هذا لأخذنا به.

والثياب عندنا لا يطهرها من النّجاسة إلَّا الماء، والثوب تعبدنا أن

لا نلبسه إلا طاهرا فعلينا أن نظهره.

ومن أثر ومن نَبَّس ثوبًا لرجل أو غيره لزمه غسله، فإن لم يغسله أَنَّهُ كان نجسًا، فإن كان الرجل قد غسله فليستحله من تنجيسه إياه ويعطيه غرم ما يغسل من تلك النجاسة.

فليعرفه

وإن كان الثوب مصبوعًا فنجسه عمدًا؛ فإنَّه يلزمه قيمة ما ذهب من صبغه مع كراء من يغسله، وَأَمَّا الخطأ فالله أعلم.

مسائل من الباب

وإن كانت أوعية فتنجست وفيها شيء من المأكولات، ولا يدري أَيّهَا؛ فإن كان الطعام مِمَّا يمكن غسله غسل وأكل، وإن كان مما لا يمكن غسله مثل الخل وغيره مِمَّا يكون مائعا؛ فإنَّه إن تحرَّى النجس وتركه وأكل الباقي

(1) رواه أبو داود عن أم سلمة بلفظه، كتاب الطهارة، باب في الأذى يصيب الذيل، ر 383، 104/ 1. وابن ماجه عن أم سلمة بلفظه، أبواب (1) الطهارة وسننها، باب (79) الأرض يطهر بعضها بعضا، ر 531، ص 75. (2) في (ص): + لعله.