الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٧باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات
97
وإذا وقع في إناء الطين ميتة وهو ينشف وأخرجت من حينها والإناء رطب غسل، وإن كان جافًا من الماء غُسل غسل النّجاسة من الأوعية التي تنشف. فإذا غسلت أواني الطين بالماء وهي رطبة طهرت، وإن كانت يابسة فتولَّجتها النّجاسة لم تطهر بغسل ظاهرها، والله أعلم.
مسألة: [في تطهير ما حلته النجاسة وخالطته]
اختلف أصحابنا في تطهير ما كان هذا صفته (1)، وحلته النجاسة حتى خالطت جسمه؛ فقال قوم: يطهر بثلاثة أمواه، كلّ ماء يبقى فيه يوما وليلة ثمَّ يراق الماء منه. وقال بعضهم ثلاثة أمواه أيضًا، يكون كلّ ماء في الليل ويصب منه الماء في النهار، ويقام في الشمس فيكون الليل للماء (2) والنهار في الشمس فارغًا من الماء ثلاث مرات على هذا ثمَّ يطهر. قيل لأبي محمد: يجعل فيه طين؟ قال: لا.
وقال بعضهم: يطهر بماء واحد يكون فيه يوما وليلة.
وقال بعضهم: لا أجد لذلك حدا، ولكنّي أعتبر الوقت وحال الإناء إذا حلته النجاسة وفيه ماء أو رطب أو يابس فآمر بصب الماء فيه ولم أحكم) له بحكم الطهارة بقدر ما يغلب على ظنّي أن الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث ما | انتهت إليه النجاسة؛ قياسًا على بول الأعرابي لَمَّا بال في مسجد الرسول (4)، فأمر بصب الماء عليه ()، وحكم بطهارته. قال
(1) في (ص): وصفه.
في (ص): «الليل في الماء».
(3) في (ق): يحكم.
(4) في (ص): رسول الله.
(5) في (ص): + «واحكم بطهارته لعله».