كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٨

98

كتاب

الجزء الخامس

أبو محمد وهذا عندي هو الذي يوجبه النظر ويشهد بصحته الخبر،

والله أعلم.

والجرَّة الخضراء إذا طبخ فيها النبيذ وغلا فيها وسكن وشرب؛ فعن أبي المؤثر: أنَّها تسبّع ويطرح فيها الطفال والماء تسعة أيام، أو قال: سبعة أيام.

وإذا وقعت فأرة في خَرْس فيه مالح فماتت غسل وأكل.

والخرس (1): يُوزق فيه (2) الماء كلّ ليلة توزيقة وبالشمس بالنهار. وَأَمَّا الصرائح (3) والعسل والخل ومثله يدفّق ويغسل الوعاء ويُوزق كما

وصفت لك.

واللُّغ إذا وقع //36/ في شيء من هذه فسبيله سبيل الفأرة.

وإن مات فأر على رأس الخرس ومسَّ ذنبه ما في الخرس فإنَّ ذنبه مثل جسده، فإن كان ما في الخرس يابسًا رمي بما مسته الميتة، وإن كان مِمَّا يغسل غسل.

وإذا بال الصبي في وعاء فيه مالح غسل وأكل ولم يرم به.

وإذا أصاب بول سنور ظرفًا فيه حبّ أخرج ما علم أنَّ البول أصابه وغسل، ولا بأس بالباقي. وقد قيل: إن الحبّ يُخلّ عند الغسل حتّى يدخل الماء الطاهر مداخل النّجس؛ لأنَّ الحبَّ ينشِّف الماء.

(1) الخَرْسُ بالفتح الدن، ويقال للذي يعمله: خراش. انظر: إصلاح المنطق، الصحاح؛

(خرس).

(2) في (ص): «يوزق فيها». ومعنى التوزيق في اصطلاح كثير من العُمانيين هو: غمس الصوف وغيره في الماء حتى يتغير لون الماء. انظر: الشقصي: منهج الطالبين، 6/ 3 (ش). (3) الصرائح: جمع صَرَحُ وصَرِيحُ، وهو: المَحْضُ الخالِصُ من كلِّ شَيْءٍ، وَخَمْرَ صُرَاحٌ: لم تُشَب بمزاج. انظر: المحيط في اللغة، (صرح).