كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

=

257

باب 4: في مدح العلم وتفضيله

واثلة بن الأسقع (1) عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «المتعبد بلا علم كالحمار في

الطاحونة» (2).

وعن ابن عيينة (3) أَنَّهُ قال: ما وَصَلَت نعمةً أفضل من العلم بالله والعمل

بأمر الله.

أبو الأسود الدؤلي (4) قال: ليس شيء أعزّ من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلم حاكم على الملوك.

وقال الزهري (5): كل رئاسة تكون بمعنى من المعاني تزول بزوال ذلك المعنى، وإذا كانت بالعلم لم تزل إلَّا بزوال صاحبها.

(6)

عمرو بن دينار (1) قال: العلم أشرف الأحساب.

281/ 7

(1) واثلة بن الأسقع، أبو الأسقع الليثي (ق: 1 هـ): صحابي من أهل الصفة، أسلم عند تجهزه صلى الله عليه وسلم إلى تبوك. نزل الشام شهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحول إلى بيت المقدس ومات بها وهو ابن مائة سنة. روى عنه بسر بن عبيد الله وشداد وربيعة بن يزيد والغريف بن الديلمي. انظر: ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ر 202، 47/ 9. (2) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال عن واثلة بلفظ: «المتعبد بلا فقه .. »، 19/ 7. (3) في (س): ابن عنبسة. والصواب ما أثبتنا من (ت)، ومن حلية الأولياء لأبي نعيم، وهو: سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو مُحَمَّد (107 - 198 هـ): عالم فقيه ثقة ومفسر محدث إمام المكيين، شارك مالك في أكثر شيوخه، روى عنه: الشافعي وابن حنبل له مسند وتفسير. انظر: الأعلام، 105/ 3. (4) ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الكناني، أبو الأسود الدؤلي (ت: 69 هـ): عالم فقيه تابعي، وشاعر أمير من الفرسان وحاضري الجواب، واضع علم النحو وأول المصحف ووضع الحركات والتنوين. سكن البصرة في خلافة عمر، وولي إمارتها في أيام علي وشهد معه صفين، استخلفه عليها عبد الله بن عباس لما شخص إلى الحجاز. ثُمَّ بالغ معاوية في إكرامه. له ديوان صغير. انظر: الزركلي: الأعلام، 236/ 3. (5) في (س) الدهري، ولعل الصواب ما أثبتنا.

ورع

من

نقط

(6) عمرو بن دينار الجمحي بالولاء، أبو محمد الأثرم (46 - 126 هـ): فقيه محدث ثقة، أصله

٢٥٧ / ١١٬٢٣٨