كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٩

باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات

99

فإن كان البول والبعر في قطن ألقي الرطب منه وما مته ويغسل، ولا بأس باليابس من القطن ما لم ير فيه شيء.

وإذا نتحت (1) سورة في ظرف فيه حبّ وهو كثير؛ فعن أبي جابر: أنَّهم إن ألقوا ما أصابه من ذلك فحسن، وإن غسلوه فلا بأس به. وقال في حبّ ووقعت فيه ميتة فأرة أو سواها: إنَّه يغسل، والله أعلم.

(2)

والجرجر (2) إذا طبخ بماء نَجس؛ فإنَّه يُطبخ بماء طاهر مرة واحدة،

ويغسل وقد طهر.

وإذا بالت الشاة على تمر مسحج (3) صبّ عليه الماء حتّى يطهر. وقال موسى بن عليّ: يصبّ عليه الماء ثلاث صبَّات. والماء المستعمل يطهر النّجاسة؛ لأنَّ الأصل في ذلك إزالة الأذى عن نفسه.

مسألة: [في غسل النجاسات]

وغسل النجاسات ثلاث مرات بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) كذا في النسخ والنتح هو خروج العَرَق من أصول الشعر، وقد نَتَحَه الجِلْدُ. ومَنائِح العَرَق: مَخارجه من الجِلْد. انظر: العين، المحيط (نتح). ولعله يقصد: ما خرج منها من

:

فضلات أو الصواب نتجت بدل نتحت أي ما ألقت فيها من أولاد، والله أعلم. (2) الْجَرْجَر: نبات، وهو الفول في كلام أهل العراق. وقال في العين: الباقلى اسم سوادي، وهو الفول وحبه الجرجر. انظر العين التهذيب اللسان، (جرر). (3) السَّحْجُ: من سَحَج الشيء يَسحجه: أن يصيب الشيء الشيء فيُقشّر منه شيئًا قليلاً، كما يصيب الحافر قبل الوَجَى. وسَحَجَ الشيء بالشيء سَحْجًا فهو مَسْحُوجٌ وسَحِيجٌ حاكه فقشره. ولعلَّ التمر المُسحَج عند العُمانيين: هو التمر المقشور بعد تشميسه وعند إعداده للكنز، والله أعلم. انظر: العين، اللسان (سحج). وفي العرف العُماني: هو التمر المكنوز في الجراب. وقال الشيخ السالمي في حكم ذلك: والشاة إن بالت على الجراب

عليه الماء بانسكاب»