الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٠كتاب
الجزء الخامس
ومن غسل نجاسة ثلاثًا امثلا ما يطهرها فقد طهرت، ولو لم ينو بذلك
طهارة.
واختلف الناس في تطهير البدن من النّجاسة قبل حضور وقت العبادة؛ فأوجب قوم ذلك، ولم يوجبه آخرون، إلا عند حضور وقت (1) الصلاة، والله أعلم.
مسألة: [في غسالة الصبي والخدم]
وكل فاسد فهو على فساده حتّى يصح طهارته إلا مثل ما الناس عليه (2)، من غسل الخدم وغيرهم مِمَّن لا يوثق (3) به للأنجاس من الثياب وغيرها، فإنّ ذلك يقبل منهم ولو لم يكونوا ثقات.
والصبي يغسل من الآنية ما يعرفه الناس بينهم أن مثله ينظف ويزيل عين النّجاسة منه، مثل: الآنية في المنزل ونحوها مِمَّا لا غنى للناس عنه، وذلك عادة (4) الناس، مثل: سكون النفس (5) وَأَمَّا الثياب فلا.
وإذا مدّت دواة بنبيذ خمر، فإذا كانت من الخشب الذي ينشف الماء غسلت، وجعلت في الماء يومًا وليلة حتَّى يدخل الماء مداخل النجس من الخمر، ثم يغسل وقد طهرت على قول بعضهم في غسل الأواني التي تنشف، وفيها اختلاف. وإن كانت لا تنشف غسلت بالماء، والقول الآخر: إنّ الماء يجعل فيها ليلًا ويجفّف نهارًا ثلاثة أيَّام وثلاث ليال، ثم يغسل وقد طهرت.
(1) في (ص): + «العبادة خ».
في (ص): «عليه الناس».
(3) في (ق) و (ص): يتق، ولعل الصواب ما أثبتنا كما في منهج الطالبين، (158/ 3).
(4) في (ق): عبادة.
(5) في النسخ: الناس؛ وهو سهو، والتصويب من بيان الشرع.