كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٣

باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات

103

وغسل /38/ الإناء من ولوغ الكلب على الاختلاف بين الناس فيه قبل الاستعمال باتّفاق ولا يلزم غسله من لم يرد استعماله باتفاق من الناس

على ذلك، والله أعلم.

فصل (1): [في معنى الولوغ]

يقال: ولغ الكلب في الإناء يلغ ولوغا وولغا: إذا أدخل لسانه في الماء وكلّ مائع (2) فحرَّكه فيه، ولا يكون الولوغ إلا بلسانه وحده. وأولغه صاحبه يولغه إيلاغًا إذا جاء به إلى الماء فأوقفه عليه، وأنشد:

مامرَّيوم إلا وعندهما لحم رجال (3) أو يولغان دما (4)

وبعض العرب تقول: يالغ: أرادوا تبيان (5) الواو فجعلوا مكانها ألفا. ويروى: «أو يالغان دمًا على هذه اللغة. ويقال لِمِيلغَة الكلب هي: المسقاة والقَرُو والقروة.

وتقول: أكفأت الإناء إذا قلبته، ولا تقل كفأته وتقول: لجد الكلب الإناء يلجده لجدًا أو لحسه يلحسه لَحسًا إذا لحس الإناء من باطنه.

(1) في (ق): كتب فوقها: «مسألة».

(2) في (ق): «وكل ما بلغ خ مائع».

(3) في النسخ دجاج ولم نجده بهذا اللفظ؛ وهو سهو، والتصويب من كتب الأدب

واللغة.

(4) البيت من المنسرح أنشده ثعلب يصف شبلين. انظر: الصحاح، الأساس، اللسان؛ (ولغ). الأفعال المتعدية بحرف، 442/ 1. ونسب في الحيوان للجاحظ (141/ 2)

الملياني: معجم إلى ابن الرقيات وفي الموسوعة الشعرية للسراج الوراق. (5) في (ق): «أراد إثبات».