كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٤

1.2

كتاب

الجزء الخامس

مسألة: [في حد غسل إناء الكلب]

وإذا شرب كلب ليس يقبض في الإناء مَرَّة غسل سبع مرات، فإن عاد فشرب مَرَّة أخرى كسر، والله أعلم.

وغسل الإناء من ولوغ الكلب لا وقت له، إلا أن يكون الماء كثيرًا لا ينجسه شيء، وتفسده الأشياء إذا وقعت فيه فلا بأس به، هكذا في بعض

الآثار.

وقد أمر النبي بغسل الإناء من ولوغه ولم يأمر بكسره. ولا حد في ذلك قلة ماء ولا كثرته، والله أعلم.

مسألة: [في نجاسة أواني الطين ونحوها]

وإذا تنجست أواني الطين اعتبر حالها؛ فإن كانت النجاسة حلتها وهي رطبة، أو في الماء ولم تمكث فيها قدر ما يتولجها أو يجتذبها ظرف الوعاء إلى نفسه، فإنَّها تغسل كما يغسل وعاء الرصاص والزجاج، وما لا يجتذب إلى نفسه النّجاسة، إذا كان ما فيها من الرطوبة يدفع عنها كما يدفع ما ذكرنا من الرصاص والزجاج. وإن مكثت النّجاسة فيها مدة ما يعلم من طريق (1) العادة أنها قد اجتذبت إلى نفسها من النّجاسة وتولجت فيها، واحتاج صاحبها إلى استعمالها غسلها وصبَّ فيها الماء الطاهر حتى ترتفع عن موضع النّجاسة بقدر ما يغلب على ظنه أنها لا ترسخ إلى ذلك المكان، ثمَّ

يدع فيها الماء (") قدر ما يبلغ مبالغ النّجاسة، ثمَّ قد طهرت إن شاء الله. وإن لحقت النجاسة أواني الطين وهي جافَّة أو فارغة من الماء، كانت

(1) في (ص): طرق.

(2) في (ص): «الماء فيها».