الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٥باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات
1.0
المبالغة في تطهيرها على قدر ما يرى في غالب الرأي أنَّ الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث انتهت النجاسة فيها.
وقد اختلف أصحابنا في | مقدار تنقية الماء في الإناء لتطهيره من النجاسة، وقد تقدم ذكر ذلك.
وإذا تنجس الإناء أخرج منه ما وقع فيه، واجتهد في عركه وغسله، وإن لم يقدر على عركه خضخض بالماء واجتهد (1) في المبالغة. وإن كان من الآنية /39/ التي تنشف الماء، مثل: الخشب والخزف فعل فيه ما ذكرناه. وإذا وجد في قربة ميتة واليد لا تدخلها جعل فيها الماء الطاهر وخضخضت، وبولغ في غسلها.
وقال بشير في دم وقع في طست إن صبّ عليه الماء صبا من غير عرك يجزئه، وإن كان قدحًا فلا بأس بذلك.
مسألة: [في المطهرات]
وأبوال الدواب والبشر في الدعن والحصير (2) والجندل (3) يجزئه صبّ الماء عليه عن العرك.
ويدل على أنَّ صبّ الماء بغير اعرك واإجراء اليد يكفي في قول أبي علي موسى بن عليّ في جراب كنز بماء نَجس إنَّه ينكل ويصب عليه الماء صبا. وقال في بول الصبي: يصبّ عليه الماء صبا.
(1) في (ق): + في عركه وغسله، وإن لم يقدر على عركه خضخض بالماء واجتهد». (2) في (ص): «الحصير والدعن». (3) الجَنْدَل: هي الحجارة الصغيرة تكون قدر ما يُرمى بالمقذاف، وهو الجُلْمُد، وقيل: أصغر من الجندل. انظر: العين، (جندل).