الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٦1.7
كتاب
الجزء الخامس
وقالوا: في جراب تبول عليه الشاة إن صبّ الماء على ظاهره يكفي. وإذا كان جذع) | النخلة | ودعن نجس فأصابها الغيث؛ فَإنَّها تطهر إذا سال عليها الماء وتغير أثر النجاسة، وضرب الغيث يقوم مقام العرك لها إذا جرى عليها الماء وسال عليها.
|
والجندل وسائر الخشب إذا تنجس ثمَّ زالت (2) |عنه | عين النّجاسة، ثمَّ ضربته الشمس والريح؛ فحكمه حكم التراب، ولا فرق معي في ذلك، ألا أَنَّهم قالوا في الدابَّة إذا تنجس ظهرها وضرعها ثم تقلبت في التراب وذهبت عينه أنه قد طهر، وقد مر هذا فيما تقدم.
تري
وإذا وقع الخشب في ماء نجس ويُوزِق فيه فإنَّه ماء نجس ويُوزِق فيه فإنَّه يخرج ويجفف بالشمس، ثمَّ يُوزِق في ماءٍ طاهر ويبالغ في غسله. وقيل: في الحبّ الذي تدوسه البقر وتبول عليه وبغيره الدوس والتراب إنَّه لا يفسده. وقيل: إن عجنه بالماء طهر.
قال أبو مُحمَّد: إذا أصاب البول الحبّ فهو نجس.
قيل له: فيغسل الحبّ كلّه؟ قال اقيل: فيؤكل الحبّ نجسًا.
وإذا نُضِح تمر، أو عجن عجين من بئر، ثم وجد في البئر فأر ميت؛ فإن كان التمر يابسًا فيُستَع (3)، وإن كان قد اختل بالماء فقد فسد.
(1) في (ق): جذوع».
(2) في (ص): وزالت.
(3) فيستع: أي يُسرع في غسله قبل أن تتمكن منه النّجاسة، وهو مأخوذ من قولهم: رأيته مسْتَعًا، أي: سريعًا، رجلٌ مِسْتَعٌ ومِسْدَع وهو الماضي في أمره. انظر: العين، التهذيب،
اللسان؛ (ستع).