الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٧باب ه: في تطهير الثياب والأواني وغيرها من النجاسات
107
وَأَمَّا العجين فيقول بعض المسلمين: إنَّه إن خبز وأقشف فقد زالت
النجاسة، وإن كان لم يقشف فهو نجس
أَنَّه
والتنور والبريزان (1) إذا خبز بهما عَجين نجس؛ فعن موسى بن علي: أجاز أكل اذلك | الخبز، وقال: قد ذهبت النار بذلك الماء؛ فكذلك قد طهر التنور والبيرزان ولا غسل عليهما على (2) قوله.
والعجين إذا تنجس فإنَّه يلقى ولا يؤكل، إلا أن تصيب منه النجاسة موضعًا؛ فإنَّه يلقى كالسمن الجامد.
وإذا عجن عجين برّ أو ذرة بماء نجس؛ فقال قوم: يلقى أو يدفن ولا يؤكل. وقال قوم: إنَّه إذا خبز وذهبت النّجاسة بالنار أكل. أما الحبّ فإنَّه يغسل، وكذلك الدعون والخوص وغيرها من الفرش والحصر.
وَأَمَّا اللحم فإذا طبخ بالنجس أو وقع فيه النجس ومازجته النّجاسة فمختلف فيه؛ قال قوم يلقى. وقال قوم: يغسل
ومن وطئ في نجاسة ثمَّ مشى بعد ذلك إلى أن (3) / 40/ زالت العين فلا تطهر حتّى يغسلها بالماء.
ومن غزل قطنًا أو كتانًا نجساً وصار غزلا فطهره؛ فعند أبي الحسن: أنَّه يطهر. وقال بعض: إنَّه لا يطهر.
ومن تنوّر بنورة نجسة ووقع منها على ثيابه وغسل بدنه (4) غسلاً جيدًا
(1) البريزان والبيرزان: لم نجد من عرف بهما، ويظهر من خلال السياق أنه آلة يخبز عليها أو
موضع يخبز فيه، والله أعلم.
(2) في (ق): في.
(3) في (ص): «ذَلِكَ حتى».
(4) في (ق): ثيابه. وفي (ص): + «خ ثيابه».