الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٨108
كتاب
الجزء الخامس
ولم ير به شيئًا من النورة، فلما يبس بدنه صار موضع النورة) بينا؛ فإنَّه لا يؤمر أن يتنوّر بنجاسة، فإن فعل فالماء طهارة لذلك، فإن غسله ثم طهر ثمَّ فيه فذلك الموضع لم يطهر ابعدا حتّى يخرج النورة | منها.
(2)
فأما ما (2) عرق من ذلك قبل أن يطهر فهو نجس يغسل، ويغسل ما أصاب
الثياب غسل النّجاسة.
ومن أزال العانة
بموسى
أو بمقص أو بنورة فليس عليه أن يغسل بدنه
كلّه، إلا أن تكون النورة نجسة فيطهر من بدنه ما أصاب من النورة.
مسألة [في تطهير الخزف]
قولهم في الخزف: يغسل بماء واحد أو بثلاثة أمواه من طريق القياس. قالوا: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: في بول الأعرابي في المسجد «صبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِن ماء» (3)؛ اختلفوا في ذلك؛ قال قوم: غسل واحد يجزئه؛ لأنه قد أمر بغسل الأرض من بول الأعرابي بدلو واحد غسلة واحدة، وهو صبّ الماء. وقال قوم بثلاثة أمواه؛ لأنه قال: «صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء» وهو ثلاث امرات ا؛ لأنه قد أمر بغسل النّجاسات ثلاثا. وقالوا: يغسل ثلاثا، والقياس يوجب أن حكم الخزف حكم الأرض إذا يبس طهر، كما أن الأرض إذا يبست طهرت، ولا فرق بين الأرض والخشب والأشجار في
غسل النّجاسة.
(1) في (ص): +
«أغبر خ».
(2) في (ص): + «عبق خ».
(3) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلاً بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد
وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 263، 110/ 1. والبخاري عن أنس بن مالك وغيره نحوه،
كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، ر 6025، 206/ 7.