كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

كتاب

258

الجزء الأول

قال علي: قيمة كل إنسان ما يحسن. قال علي بن أبي طالب ـ وهو اللبيب الفطن المتقن: كل امرئ قيمته عندنا وعند أهل العلم ما يحسن. قال علي بن أبي طالب: أَيُّها الفَاخِرُ جَهْلًا بِالنَّسَبْ إِنَّمَا النَّاسُ لأُمِّ وَلأَبِ أَتَرَاهُم خُلِقُوا مِن فِضَّة أم رَصَاصِ أَم نُحاس أَم ذَهَبِ فَتَرَى أَفْضَلَهُم فِي خَلْقِهِمْ هَلْ سِوَى مُخٌ وَعَظْمٍ وَعَصَبِ إِنَّمَا الفَخْرُ بِعقْلِ رَاحِح وبعلم وبدِين وَأَدَبِ قُل لمن فَاخَر في النَّاسِ بِهِ فَازَ مَن فَاخَرَ مِنْهُمْ فَغَلَب (1)

وقيل: قيمة كل امرئ ما يبديه من العلوم.

وقيل: الناس أعداء ما جهلوا، وأبناء لما علموا ولابن طباطبا العلوي (2):

حسود مريض القلبِ يُخْفي أنينه وَيَضْحَى كَثِيبَ البَالِ عندي حزينه يلوم على أن رحتُ في العلم راغبا أجمعُ من عند الرواة فنونه وأعرف أبكار الكلام وعونَه وَأحفظُ مِمَّا أَستفيدُ عُيُونَه ويزعم أن العِلمَ لا يجلِبُ الغِنَى وَيَحسُنُ بِالجَهلِ الذَّمِيم ظُنُّونَه فَيَا لَائِمِي دَعْني أُغالِي بِقِيمَتِي فقيمة كل الناس ما يحْسِنونَه (3)

من فارس. ولد بصنعاء، وتوفي بمكة، كان مفتيًا لأهلها. اتهم بالتشيع والتحامل على ابن الزبير. انظر: الأعلام، 77/ 5. (1) الأبيات من الرمل لعلي بن أبي طالب في ديوانه، ص مع اختلاف في بعض العبارات. (2) مُحَمَّد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا الحسني، ابن طباطبا العلوي، أبو الحسن (322 هـ): شاعر وأديب، ولد وتوفي بأصبهان. له: «عيار الشعر» و «تهذيب» و «العروض» قيل: لم يسبق إلى مثله. وأكثر شعره في الغزل والآداب. انظر:

الطبع» الزركلي: الأعلام، 308/ 5.

(3) الأبيات من الطويل لابن طباطبا. انظر: تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر الشافعي، 350/ 53. وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح، 241/ 1.

٢٥٨ / ١١٬٢٣٨