الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٢112
كتاب
الجزء الخامس
وأثر الموضع غير الزوك فإنَّه متى ذهب منه الثرى ويبس فقد طهر، ولا ينظر قلة الوقت ولا كثرته.
وكذلك أثر الكلب إذا يبس وذهب منه الثرى؛ فقد /42/ طهر مكانه (1).
وإذا وطئ الكلب في موضع ثري نَجِّسه، وكذلك أثر كل سبع. ومختلف في أثر الكلب إذا وطئ في الطين، ثم يبس أثره منه؛ منهم من قال: طهر الموضع إذا يبست النّجاسة. وقال آخرون ما دامت أثره قائمة لها علامة دائمة النّجاسة لم تطهر في الحكم عندهم حتّى يذهب الأثر. والأرض إذا بالت عليها دابَّة ثمَّ عمل من طينها مصلى؛ فطهارته على قول بعض الفقهاء () أن يصب الماء من فوق المصلى ويصلّي عليه. والطين النجس إذا أوقد عليه النار فإنَّها (3) تطهره.
والتنور إذا عمل من طين نجس حمّم، مرَّتَين مَرَّة تطهره ومرة يخبز بها. والتنور إذا شوي فيه ميتة أو وقعت منه نجاسة، مثل: سنور أو فأرة أو كلب، فلزقه دسم؛ فمختلف فيه قال قوم يكسر. وقال قوم: يغسل. وقال قوم: يحمم بنار حتى يذهب ذلك، والاختلاف يكثر.
والْجُدُر إذا عملت بماء نجس أو الغِمَاء (4)؛ ففيه اختلاف: قال قوم: يطهر
إذا يبس. وقال قوم: لا يطهر والجه.
(1) في (ق): مجراه.
(2) في (ق): «على بعض قول الفقهاء».
(3) في (ق): «فقد خ فإنها».
(4) الغماء:
جمع
أَغْمِية وأَغْماء، وهو: سَقْفُ البيتِ، وقيل: هو القَصَب وما فَوقَ السَّقْف من
التراب وما أَشْبَهه. وغَمَا البَيْتَ يَغْمُوهُ إذا غَطَّاهُ بالطين والخَشَب. والغَمَى من كُلّ شيء
أعلاه. انظر: اللسان، المعجم الوسيط؛ (غما).