الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٣باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات
113
ومختلف في الأرض قال قوم: إذا ضربتها الشمس والريح وزالت عين النجاسة منها طهرت، وكذلك البول والعذرة والدم. وقال قوم: الشمس عندنا لا تطهر ولا الريح، ولو كان ذلك يطهر أكان يطهر به ا كلّ ما يكون من نجاسة يبست وذهبت بشمس أو ريح. والصفا والحصى لا يطهران من النّجاسة إلَّا بغسل الماء، إلَّا أنَّ بعضهم قال في الحصى الذي في الأرض قد استوى معها: إنّ حكمه حكمها،
والله أعلم.
مسألة: [في ما يؤثر من النجاسات]
وإذا كان موضع أو بستان يتغوط فيه ويبول فيه أهله، ثم يسيح فيه الفلج)؛ فما عندي أَنَّه. يطهر حتّى يخرج منه الغائط فلا يبقى منه شيء، ثمَّ يعرك موضعه عركًا جيدا، إلا أن تكون حركة الفلج تقوم مقام العرك له فأرجو أنه يطهر، والله أعلم.
ومن مرّ في طريق فيه ماء وطين والصبيان يهريقون فيه ماءهم؛ فلا بأس بذلك. ولو رأى الصبيان يهريقون فيه؛ فلا بأس إذا كان الماء أكثر مِمَّا يريق فيه الصبيان.
والأرض التي تسمد بالشرجين (2) وأرواث الدوابّ، فإذا أتى عليه سنة صلَّى فيها، وَأَمَّا العذرة فلا أرى أن يصلّي فيها حتى يذهب ذلك منها، ولا أوقت في ذلك (3) وقتًا، ومن صلى جاز ذلك عندي له، ومن ضيق وشدّد
فيه فهو أسلم الها.
(1) في (ق): «ثُمَّ
يمسح
فيه».
(2) السرجين وَالسَّرجين والسَّرَاجين: كلمة معربة معناها الزبل، وما تدمل به انظر: اللسان، (سرجن).
(3) في (ق): «أوقت فيها خ في ذَلِكَ».