كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٤

114

كتاب

الجزء الخامس

والمصحفة إذا وقع فيها (1) عذرة رطبة، ثُمَّ ضرب بها التراب عشرين مرة أو عشر مرات ولم ير بها شيئًا؛ فأرجو أن لا بأس بها لأنه قد جرى عليها التراب. وإذا كان في أجيل (2) عذرة، ثمَّ سقي وهي فيه؛ فعن أبي المؤثر: أنَّه إذا ذهبت فقد طهر الأجيل ولا بأس بطينه والصلاة فيه، وإذا كانت قائمة بعينها على /43/ الماء، أو في الأرض من بعد ما انقطع الماء؛ فالأجيل نجس اوطينه فاسدا، ومن صلى فيه فعليه البدل.

وإذا وضع إناء خزف في ماء نجس، وفي الإناء ماء؛ فحكم الماء فيه الطهارة حتّى يصح بلوغ النّجاسة إلى الماء الذي في الإناء. وَأَمَّا الإناء فهو نجس من ظاهره وأسفله، والله أعلم.

مسألة: [في ما أنبتت الأرض]

وحكم ما أنبتت الأرض كان يجب أن يكون كحكمها، إلا أن الاحتياط غير ذلك. فأمَّا إذا تنجّست الأرض او اجرى عليها الماء مرة واحدة لم تطهر حتّى يجري عليها ثلاث مرات، إلا أن يكون ماء منفصل (3) من نجاسة فجرى مَرَّة أخرى، وما كان فيها من خشب لم يطهر بمرة، إلا حتَّى يجري عليه الماء بثلاث فأما ما كان واقعا فحكمه حكم الأرض من لفظ (4) وحطب. فأمَّا الجندل والخشب حتّى يغسل بالماء.

(1) في (ق): بها.

وحصى

(2) الأجيل من الأجالة، وهي في اللسان: من تأجل بمعنى استنقع في موضع، ويقال ماء أجيل: أي مجتمع. وفي العرف العُماني: تسمَّى الأجيل والإجَالَة والرجالة، وهي: حجرة أو خشبة كبيرة يسدّ بها مجرى الماء وينضمّ صرف الماء في أماكنه.

(3) في (ق): متصل.

(4) اللغظ: ما سقط في الغدير من سفي الريح. انظر: اللسان، (لغظ).