كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٥

باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات

115

وَأَمَّا الشجر الذي يزرع ويسقى بماء نجس؛ ففيه اختلاف، وقد مرّ ذكره

قبل هذا).

مسألة: [في ذهاب عين النجاسة]

وذهاب عين النجاسة عن الأرض أو عن ماء لاقى الأرض من النعال والأخفاف؛ فإنَّه يحكم له بالطهارة؛ لما روي عن أبي نعامة (2) عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه صلَّى وهُو مُنتعل بعض صلاته، ثم ذكر أنَّه وَطئ بِنَعْلَيْهِ فِي نَجَاسَة فخلعها، ثم نظر إليها فلم ير عَلَيها شيئًا من القذر فأتَمَّ صَلَاتَه بهم» (3). وفي رواية: «أَنَّهم خَلَعُوا نِعالَهم لَمَّا رَأَوهُ خَلعَ نَعلَه، فَأَحْبَرَهُم بَعد صَلاتِهم إِنَّمَا خَلَعَهَا لأجلِ نَجَاسَة كانَ قَد وَطِئَ فِيهَا بِنَعلَيه» (4)، والله أعلم، هكذا عن

مُحمَّد في كتاب الشرح.

أَنَّه

وعنه في الجامع): إنَّ خبر أبي نعامة هذا فيه نظر، والله أعلم. غير أنَّ كتاب الشرح هو آخر الكتابين عنه آخر الكتابين عنه على ما علمت.

(1) كذا في النسخ، ولم نجد من ذكره، والله أعلم.

(2) في (ق): «روى أبو نعامة». وأبو نعامة هو: عبد ربه السعدي البصري. وقيل اسمه: عمرو. يروي عن أبي نضرة. روى عنه البصريون. سمع منه: حماد بن سلمة. انظر: ابن حبان: الثقات، تر 9438، 155/ 7. البخاري: التاريخ الكبير، تر 1769، 79/ 6. (3) رواه أبو داود عن أبي سعيد بمعناه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، ر 650، 175/ 1. وأحمد، مثله، ر 11895، 92/ 3.

(4) رواه أحمد، عن أبي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري بمعناه، ر 11895، 92/ 3. وأبو داود، مثله، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، ر 650، 175/ 1. (5) انظر: ابن بركة الجامع، 420/ 1. وكتاب الشرح المشار إليه هو شرح جامع ابن جعفر، من الكتب المفقودة، وقد تناثرت بعض نصوصه في ثنايا كتب التراث.