كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٦

116

كتاب

الجزء الخامس

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إذَا وَطِئ أَحَدِكُم الأَذَى بِنَعلَيه فَطُهرُهُما التُراب».

ومن وطئ بنعليه في نجاسة ولم تلصق النّجاسة بالنعل، فإذا | وطئ | خطا بها سبع مرات فقد طهرت، فإن لصقت النجاسة بها طهرت بالماء ما دام لها عين قائمة؛ وعلة من قال بتطهير النعل بغير غسل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبغَ فَقَد طَهُرَ»، وقال: «الشَّمسُ وَالْمِلحُ دِبَاغُ» (2)، قالوا: فإذا يبست | بالشمس | فقد طهرت.

ومن وطئ على بول يابس أو عذرة يابسة وأثره رطب فلا بأس به.

وأثر الكلب في الطين مفسد إذا وطئ على أثره، والله أعلم.

ومن وطئ في نجاسة ثمَّ مشى بعد ذلك إلى أن زالت العين فلا تطهر حتّى يغسلها بالماء. قال بعضهم: الطهر اسم جامع لمعاني النظافة استدلالا بقول الله تعالى: وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَّرَةٌ} (البقرة: (25). قال: لا يحضن ولا يتمخطن ولا يبزقن 441/ ولا يتغوّطن مطهرة من كل دنس؛ ألا تري أن النخاع والبزاق والمخاط والبصاق والعرق ليس بنجس، غير أنَّه ليس بنظيف، ولو كان نجسًا لم يجز في شيء منه الصلاة. وقد روي عن أبي هريرة: أَنَّه كان يتمخط وهذا من فعل الناس وليس بنجس، وليس كلّ قذر، نجسًا، وكل نجس (5) قذر.

في

يصيب

کمه،

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب في الأذى النعل، ر 385، 386، 105/ 1. وابن خزيمة، مثله كتاب الوضوء، باب (220) ذكر وطء الأذى اليابس بالخف والنعل، ر 292، 148/ 1.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. (3) في (ص): النخام.

(4) في (ق): «روى أبو هريرة».

(5) في (ق): + «لعله».