الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩باب 4: في مدح العلم وتفضيله
259
وقال علي بن أبي طالب كفى بالعلم شرفًا أن كل أحد يدعيه وإن لم يكن من أهله وكفى بالجهل خزيًا أن كل أحد يبرأ منه وإن كان به
موسوما.
أَنَّهُ ممدوح بكل لسان
وقال أزدشير: حسبكم دلالة على فضيلة العلم يتزين به غير أهله، ويدعونه ما خفي لهم ادّعاؤه، وحسبكم دلالة على الجهل أنَّ كلّا ينتفي منه ويغضب أن يسمى به.
وقال أبو المؤثر (1): بالعلم يطاع الله، وبالجهل يعصى الله.
ومن فضل العلم على كلّ من أراده العباد أنَّ الله وَعَل إِنَّمَا خلق الخلائق بعلمه، ودبَّر الأشياء بحكمته، وأنه ابتدأ الأشياء ومصيرها إلى علمه، فتبارك
الله أحسن الخالقين.
فصل: [بين العلم والمال]
قيل لبعض الحكماء لم لا يجتمع العلم والمال؟ فقال: لعزّ الكمال. وسئل بعض الحكماء: أيما أفضل المال أو العلم؟ فقال: الجواب عن هذا أيما أفضل المال أو العقل؟!
هو
(1) أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي (ت: 278 هـ): عالم فقيه من بهلا بعمان، وأحد الثلاثة الذين ضرب بهم المثل فقيل: «رَجَعت عُمان إلى أصم وأعرج وأعمى»، والأعمى أبو المؤثر. أخذ العلم عن مُحَمَّد بن محبوب ونبهان بن عثمان … كان من مستشاري الإمام الصلت بن مالك (237 هـ)، ومن الذين بايعوا الإمام عزَّان بن تميم سنة 278 هـ. له: الأحداث والصفات والبيان والبرهان، وينسب إليه تفسير آيات الأحكام. وأجوبة كثيرة في كتب الفقه. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 201/ 1. السالمي: تحفة الأعيان، معجم أعلام إِبَاضِيَّة المشرق، تر 717.
101/ 1