الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٨118
كتاب
الجزء الخامس
| مسألة |: [في الطهر والتطهير]
الطهر والتطهير (1) عند أكثر أصحابنا اسمان لمعنيين، أحدهما لزوال: النجاسة، والآخر (2): لإنفاذ العبادة.
ودليلهم في ذلك: قول الله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ (البقرة: (222) فالطهر والتطهر: الانقطاع والتطهر بالماء بعد زوال النّجاسة القائمة. وقال بعضهم: الطهر والتطهر اسمان لمعنى واحد على معنى التأكيد، قالوا: والعرب تفعل ذلك إذا اختلف اللفظان جاز أن يؤكّد بأحدهما على الآخر، والمعنى واحد، ودليلهم علَى ذلك قول الله تعالى: ﴿وَلَا نَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (الأعراف: 74) والعثو (3): هو الفساد، وَإِنَّمَا جاز أن يذكر باسمين لاختلاف اللفظين والمعنى واحد. ودليلهم على ذلك كذلك الطهر والتطهر في معنى فعل فهو مفتعل،
والله أعلم.
والطهر طهران طهر هو (4) غسل الأعضاء، وطهر هو (ه) |غسل | سائر البدن الذي فيه الأعضاء؛ فأعم الطهارتين مجتمع عليها، والأخرى مختلف فيها؛ فلا يؤمر بأداء فرض إلَّا بالطهارة، واتَّفَق (6) الكل على تأدية الفرض
بها، وهي الغسل، وبالله التوفيق.
(1) في (ق): «التطهر خ التطهير». (2) في (ق): والأخرى.
(3) في (ق): العبث.
(4) في (ص): + «طهر خ». (5) في (ص): + «خ طهر». (6) في (ص): «بطهارة اتفاق».